عبد الرزاق اللاهيجي

47

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

لوازمه الذّاتية المنتزعة من حاقّ الشّيء ، فإنّه في إفادة كنه الشّيء ليس بأقلّ من الحدّ المركّب من الجنس والفصل كما ثبت في موضعه وصرّح به الشّيخ . وحدّ الكمّ كما عرفت ما يقبل القسمة لذاته على المشهور ، أو أمر آخر ممّا هو مأخوذ من خواصّه الذّاتية الّتي قد مرّت . وقد تخلّف عنه ما يدلّ على الجوهريّة كما لا يخفى على من نظر فيه ، فلو كان جوهرا لما تخلّف عنه . وهذا الّذي حملنا كلامه عليه ، وهو الظاهر من كلامه أولى ممّا حمله عليه الشّارحون ، وهو أنّ معنى الجوهريّة قد تخلّف عمّا يقال في جواب السؤال عن نوع نوع من الكّم ؛ أي عن حدّ الجسم والسّطح والخطّ والزّمان والعدد . « 1 » ثمّ اعترضوا عليه بمنع بطلان التالي . وأنّ ما ذكر في تعريفات هذه الأنواع ممّا تخلّف معنى الجوهريّة عنه لعلّه من قبيل الخواصّ الّتي لا يقال عليها في جواب ما هو . الثّاني : إثبات عرضيّة كلّ نوع من أنواع الكمّ على حدة . أمّا عرضيّة الجسم التّعليمي ، فالدّليل عليه هو تبدّله مع بقاء الجسميّة المشخّصة كما نشاهد في الشمعة المدورة تارة ، والمكعّبة أخرى ، إلى غير ذلك من الأشكال مع بقاء جسميّتها المعيّنة . وهذا المتبدّل هو نفس مقدار

--> ( 1 ) . لاحظ : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : المسألة الرابعة من الفصل الخامس من المقصد الثّاني ؛ وشرح تجريد العقائد : 224 .